معلومات

التفكير الزائد – أضراره وكيفية التخلص منه

هل تعاني من التفكير الزائد؟ يجب التوقف عن اتباع هذا النمط لأنه يؤثر بشكل سلبي على صحتك النفسية. عادة ما يلجأ العديد من الأشخاص إلى التفكير المفرط نتيجة تعرضهم لضغوط الحياة وهذا يؤدي إلى الشعور بالقلق والتوتر. ربما يصل الأمر إلى الاكتئاب، لذا سوف نتعرف على أسباب التفكير الزائد بالإضافة إلى كيفية علاج تلك المشكلة من خلال هذا المقال.
ما هو التفكير الزائد, وهناك بعض الدراسات التي أكدت أن 73% من الشباب في عمر 35 عامًا يعانون من التفكير الزائد. وتلك نسبة كبيرة وخطيرة.

ما هو التفكير الزائد؟

التفكير الزائد وبشكل مبالغ فيه حيال موقف, أو مشكلة معينة، ربما تكون تلك المشكلة حدثت في الماضي أو حديثًا، لكنها ما زالت تؤثر على عقلك الباطن. وهناك تعريف آخر يعتبر أكثر شمولية وهو تجميع أفكار كثيرة حول موضوع معين، مما يسبب القلق، والتوتر، والإجهاد الذهني, وهذا النوع من التفكير يؤثر بشكل سلبي على الجسد, والنفس والعمل والأسرة، كذلك يكون له تأثير نفسي وجسدي.

علامات التفكير الزائد

هناك علامات تظهر على الشخص وتدل على أنه يعاني من التفكير الزائد، لكن ما هي تلك العلامات؟ تعرف على ذلك من خلال السطور التالية:

تعرض الشخص لتجربة مؤلمة في الماضي مثل فقدان شخص عزيز أو تعرضه للعنف من قبل أحد الوالدين، وهذا يجعل الشخص يقوم بإعادة تلك الأحداث في ذهنه مرة أخرى.
عدم القدرة على التخلص من العواطف أو المخاوف، أو الأفكار التي تدور في العقل.
استرجاع الأحداث المؤلمة السابقة بشكل متكرر، تلك الأحداث مثل الفشل، التعرض للقسوة.
عدم القدرة على العيش في الفترة الحالية.
الشعور بالندم على القرارات التي تم أخذها في الماضي.
في حال كان الشخص يعاني من التفكير المفرط، فإنه بذلك يقوم بإهدار المزيد من الوقت، بالإضافة إلى عدم الإنجاز في العمل.
عدم القدرة على النوم بشكل جيد.
دائما تقنع نفسك أن الأسوأ قادم.
تقوم بتقييم حياتك وكأن هناك أحدًا ما سوف يحاسبك على ما تفعله.

إذا كنت تعاني من الأعراض السابقة، فإنك بذلك تعاني من كثرة التفكير.
أسباب التفكير الزائد

الأسباب التي تؤدي إلى التفكير الزائد منها ما يلي:

البيئة المحيطة وتأثيرها في تكوين الشخصية

العامل البيئي وطريقة تكوين الشخصية يعتبر من العوامل المهمة التي تؤثر على التخطيط للمستقبل واتخاذ القرارات، الشخصية الضعيفة تجدها غير مستقرة وتجد صعوبة في تحديد الأهداف والتخلص من التفكير المفرط.
أما الشخصية القوية، لا تعاني من تلك المشكلة بل لديها قدرة على مواجهة الضغوط والمشاكل.

عدم احترام وتقدير الذات

احترام الذات يلعب دورًا كبيرًا في اتخاذ القرارات، وكيفية علاج المشكلات، في حال عدم احترام وتقدير الذات قد يعاني الشخص من كثرة التفكير ومن ثم انعدام الثقة بالنفس.

الخوف من تكرار أحداث الماضي المؤلمة

من الطبيعي أن نواجه بعض الصعوبات والمشاكل، وبالتالي تجد الشخص الذي يعاني من تلك التجارب لديه رهبة وخوف من تكرار هذه الأحداث مرة أخرى.

التجارب المؤلمة

التجارب السابقة الصادمة مثل تعرض المرأة إلى الخيانة الزوجية، تلك التجربة تجعلها تعاني من القلق والخوف، وعدم ترتيب الأفكار بشكل صحيح، وهذا يدفعها إلى التفكير الزائد.

التعرض إلى الاضطرابات النفسية

هناك العديد من الاضطرابات التي قد يتعرض لها الشخص وتدفعه إلى التفكير بكثرة، ومن تلك الاضطرابات مثل اضطراب الوسواس القهري، الهوس، بالإضافة إلى القلق العام، كذلك الخوف من الموت.

أضرار التفكير الزائد

لاشك أن التفكير الزائد يؤدي إلى حدوث العديد من الأضرار والتي تؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية ومنها ما يلي:

1- قصر الحياة

هناك دراسة أجريت في جامعة هارفارد على مجموعة من كبار السن. تفيد تلك الدراسة أن الأشخاص الذين توفوا في عمر أقل كانوا يعانون من قلة وجود البروتين المسؤول عن تهدئة الدماغ ويرجع هذا بسبب كثرة التفكير. وذلك لأن تعرضك لتلك المشكلة يؤثر على الدماغ وبالتالي تصاب بمرض الزهايمر. بالإضافة إلى الإصابة بالأمراض العقلية الخطيرة التي قد تسبب الوفاة.

2- عدم القدرة على النوم

من الممكن أن تكون غير قادر على التخلص من الأرق والتوتر والقلق الذي قد ينتابك في الليل، وبذلك تصبح أكثر يقظة.
وبالتالي عدم الحصول على عدد ساعات كافية من النوم، بالإضافة إلى عدم الشعور بالراحة والاسترخاء، فقط أنت تشعر بالإرهاق والإجهاد.

3- زيادة خطر الإصابة بالأمراض العقلية

من الأضرار التي تنتج عن التفكير الزائد الإصابة بالاضطرابات العقلية مثل الاكتئاب، القلق، اضطراب الشخصية الحدية وغيرها من الأمراض العقلية التي تنتج عن كثرة التفكير.

4- اضطرابات الشهية

الشخص الذي يعاني من مشكلة التفكير المبالغ تجده يصاب باضطراب في الشهية، في بعض الأحيان تجده يرغب في تناول كميات كبيرة من الطعام، ربما يكون هروبًا من المشاكل التي تواجهه، اضطرابات الشهية تلك تؤدي إلى الإصابة بأمراض جسدية.

5- عدم القدرة على الإبداع والابتكار

يعتقد البعض أن التفكير المفرط يجعلك تجد حلًا للمشاكل التي تواجهها، لكن هذا اعتقاد خاطئ، لأنه يجعلك غير قادر على إيجاد حلول للمشاكل التي تعاني منها، ويجعل عملية إيجاد حلًا امرًا صعبًا.
هذا يؤثر أيضا بشكل سلبي على علاقاتك الاجتماعية، لأنك سوف تقضي وقتًا كبيرًا حول ما يعتقده البعض عنك، وهذا يجعلك تشعر بالخوف، ومن ثم سوف تبدأ بالعزلة الاجتماعية،وستجد نفسك وحيدًا.
من المؤكد أنك أضعت فرصًا كبيرة للتعرف على أصدقاء جدد وكل هذا ينتج عن كثرة التفكير.
لاشك أن التفكير يعتبر من الأشياء الجيدة، كما أنه أمر مطلوب، أما في حال كان لا يمكن التغلب عليه ويعمل على هدم العديد من النجاحات، هنا يجب التخلص منه بالطرق التي سوف نوضحها في الأسفل.

كيفية التخلص من التفكير الزائد

هناك العديد من الطرق والأساليب التي تساعدك في التخلص من التفكير الزائد سوف نتعرف عليها من خلال السطور التالية:

يجب أن تكون على قناعة تامة أنه لا مجال لوجود الكمال البشري ولا يمكن الحصول عليه بأي حال من الأحوال، لأن الكمال فقط هو لله عزوجل.

لابد أن تتوقف فورًا عن التخمين والتوقع، وما يعتقده الناس عنك، لكن عليك فقط الاعتماد على الحقائق التي توجد أمامك.

يجب الابتعاد عن الخمول والكسل، لكن عليك أن تقوم بالتطبيق وإنجاز المهام اليومية المطلوبة منك.

عليك أن تتفائل، وتبدأ في البحث عن حلول للمشاكل التي تواجهها، بدلا من كثرة التفكير.

من الممكن أن تتحدث مع أهل الاختصاص والخبرة وأخذ المشورة منهم.

التوقف عن التبرير لما تقوم به من أفعال، لكن عليك أن تتعامل بصدق.

عليك أن تقوم بتدوين النجاحات التي حققتها في حياتك، بالإضافة إلى التخلص من التفكير السلبي والاتجاه إلى الأفكار الإيجابية، كما يحب عليك تفريغ العقل الباطن بشكل مستمر, ومحاولة البحث يوميًا عن أشياء تشغل تفكيرك, أو عادات مريحة مثل: الذهاب إلي البحر أو الحديقة, ممارسة رياضة المشي, قراءة القران, كتب تطوير الذات والتحفيز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى